آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٥٠ - كاتب الصحيفة الملعونة الأولى ضد بني هاشم
سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول : ما كان أمرهم ، فإنه قد كان لهم حديث عجيب ؟ وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، ما كان نبأه ؟ وسلوه عن الروح ما هي ؟
فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه فإنه نبي ، وإن لم يفعل فهو رجلٌ متقول ، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم ... الى آخر القصة. ورواها في عيون الأثر : ١ / ١٤٢
كاتب الصحيفة الملعونة الأولى ضد بني هاشم
ـ قال ابن هشام : ١ / ٢٣٤
اجتمعوا بينهم أن يكتبوا كتاباً يتعاقدون فيه على بني هاشم ، وبني المطلب ، على أن لا ينكحوا اليهم ولا ينكحوهم ، ولا يبيعوهم شيئاً ولا يبتاعوا منهم ، فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة ، تعاهدوا وتواثقوا على ذلك ، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم ، وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. قال ابن هشام : ويقال النضر بن الحارث ، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشل بعض أصابعه.
ـ وقال ابن واضح اليعقوبي في تاريخه : ٢ / ٣١
وهمت قريش بقتل رسول الله ، وأجمع ملأها على ذلك ، وبلغ أبا طالب فقال :
| والله لن يصلوا اليك بجمعهم |
| حتى أغيَّبَ في التراب دفينا |
| ودعوتني وزعمت أنك ناصح |
| ولقد صدقت وكنت ثَمَّ أمينا |
| وعرضت ديناً قد علمت بأنه |
| من خير أديان البرية دينا |
فلما علمت قريش أنهم لا يقدرون على قتل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأن أبا طالب لا يسلمه ، وسمعت بهذا من قول أبي طالب ، كتبت الصحيفة القاطعة الظالمة ألا يبايعوا أحداً من بني هاشم ، ولا يناكحوهم ، ولا يعاملوهم ، حتى يدفعوا اليهم محمداً فيقتلوه. وتعاقدوا على ذلك وتعاهدوا ، وختموا على الصحيفة بثمانين